السيد محمد الصدر

26

الأسرة في الإسلام

الحديث الرابع : الرجل بصفته زوجا لا شك إن الرجل في الأسرة يمارس ، بصفته زوجا ، مسؤوليات كثيرة وخطيرة ، تتوقف على حسن أدائها ورعايتها ، سعادته الزوجية واستمرار التعاطف الوجداني بينه وبين شريكة حياته ، واستعداد كل منهما للتضحية في سبيل الآخر . وبمقدار ما يغض الزوج نظره عن هذه المستويات ويهمل أداءها ، يمكنه أن يبتعد عن بيته ، ويسقط نفسه كرب لعائلة وكزوج ناجح في الحياة . والإسلام إذ لاحظ هذه الجهة بعمق وتدبر ، وضع لها أحسن الحلول وأفضل التوجيهات ، وأعطى بيد الزوج جملة من التعاليم التي يمكنه إن يسير ببركتها ، لو أطاعها وامتثلها ، على الطريق المستقيم ويطبق العدل الإسلامي على حياته الزوجية . روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ألا أخبركم بخيار رجالكم . قلنا بلى يا رسول الله . قال : من خير رجالكم التقي النقي السمح الكفين الكريم الطرفين ، البر بوالديه ، لا يلجئ عياله إلى غيره . ثم قال : ألا أخبركم بشر رجالكم : فقلنا : بلى . فقال : من شر رجالكم البهات البخيل الفاحش ، الآكل وحده المانع رفده الضارب أهله وعبده الملجئ عياله إلى غيره . العاق بوالديه .